أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

7

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عليه وسلّم ثم أسلم ، وقد ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة قبل أن يدخلها ويفتحها ، وولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نجران فقبض وهو عليها ، وقال أبو اليقظان : ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صدقات الطائف . 11 - المدائني عن مسلمة بن محارب قال : كانت هند بنت عتبة قبل أبي سفيان عند حفص بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، ثم خلف عليها الفاكه بن المغيرة فقتلته بنو كنانة بالغميصاء « 1 » في الجاهليّة ، ويقال : بل تزوجها الفاكه بن حفص « 2 » ثم خطبها أبو سفيان وسهيل بن عمرو فأخبرها أبوها بذلك ، وقال : خطبك من قومك كفآن كريمان ، فقالت : صفهما لي ، فقال : أحدهما سهيل بن عمرو وهو موسر سخيّ سيّد مفوّض يحكّم في ماله ، والآخر أبو سفيان بن حرب وهو شريف سيّد حازم ، قالت : الحازم أحبّهما إليّ ، فتزوّجها أبو سفيان فولدت له معاوية ، وعتبة ، وأمّ الحكم ، ويقال « 3 » إنه قال لها : قد خطبك رجلان ، أمّا أحدهما فخضمّ تخالين به غفلة للينه ، ليس بالغضبّة الغلق ولا المغيار النزق ، وأمّا الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب ، شديد الغيرة سريع الطّيرة ، مكرم للكريمة حسن الصحبة وكيد العهد ، فاختارته . 12 - حدثنا المدائني قال : مرّ حمزة بن عبد المطلّب على نفر من بني مخزوم فلاحاه رجل منهم فذكر المخزومي نساء من نساء بني عبد مناف فضربه حمزة فقتله ، وأتى أبا سفيان فأخبره ، فأتى أبو سفيان بني مخزوم فعرض عليهم ثلاث ديات بصاحبهم « 4 » فلم يقبلوها ، فانصرف عنهم يومه ، فلما كان من الغد جاءوا يطلبون الديات الثلاث ، فقال أبو سفيان : القوم يأبون أن يعطوا أكثر من ديتين ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد جاءوا يطلبون الديتين فقال : ( 693 ) إنّ القوم أبوا أن يعطوا إلّا دية واحدة ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد عادوا فطلبوا الدية فقال أبو سفيان : إنّ القوم قد أبو الدية ، وهذا قتيل لا دية له ، فطلّ دمه .

--> ( 1 ) م ط : بالعميصاء ، وانظر البكري : 1006 . ( 2 ) م : الفاكه ثم حفص . ( 3 ) قارن بالإصابة 8 : 205 وأمالي القالي 2 : 104 وابن بدرون : 170 . ( 4 ) م : لصاحبهم .